السيد حسن الحسيني الشيرازي
175
موسوعة الكلمة
أعظم من الدّنيا وما فيها ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها . قالوا : ومن ذاك ؟ قال ذلك ربّ العالمين . قالوا : وكيف نودعه ؟ قال : تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين . قالوا : وأنّى لنا الضّعفاء بحضرتنا هذه ؟ قال : فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون . قالوا : قد عزمنا . قال : فأنتم في أمان اللّه فامضوا . فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا فقال الصادق عليه السّلام : كيف تخافون وأنتم في أمان اللّه عزّ وجلّ ؟ فتقدم البارقة وترجلوا وقبّلوا يد الصادق عليه السّلام وقالوا : رأينا البارحة في منامنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرنا بعرض أنفسنا عليك ، فنحن بين يديك ونصحبك وهؤلاء لندفع عنهم الأعداء واللصوص . فقال الصادق عليه السّلام : لا حاجة بنا إليكم فإن الذي دفعكم عنّا يدفعهم . فمضوا سالمين ، وتصدّقوا بالثلث ، وبورك لهم في تجارتهم ، فربحوا للدرهم عشرة . فقالوا : ما أعظم بركة الصادق عليه السّلام .