السيد حسن الحسيني الشيرازي
15
موسوعة الكلمة
المعروف بالكاظم عليه السّلام . ذلك النجم اللامع في دنيا الفضيلة والعلم والإسلام ، الذي حاول حكام الجور وطغاة بني العباس أنّ يخمدوا نوره ، أو يمنعوا الاستضاءة به حتّى ، إلا أنّه يأبى اللّه لهم ذلك ورسوله والمؤمنون . فالإمام موسى بن جعفر عليه السّلام هو قائد الأمة وحجة اللّه على الخلق بعد أبيه الذي أضاء الدنيا بالعلم والنور ، وشغل العالم بالتفكير والكتابة والرواية عنه وعن آبائه الكرام في مختلف العلوم . فالإمام الكاظم عليه السّلام كان شبه محط رحال ونقطة تلاق وافتراق ، هذا والجميع - حتّى الأعداء - يشهدون للإمام الكاظم عليه السّلام بالفضل والعلم وعلوّ الشأن . وقد دلت النصوص والمعاجز على إمامته دلالة واضحة لأولي الألباب ، وعلاماتها منه كانت لائحة ، وكلمات وأحاديث والده عليه السّلام بذلك مصرحة . وذلك بقوله عليه السّلام : نعم هذا هو صاحبكم وهذا وليكم من بعدي . . . وهؤلاء ولدي وهذا سيدهم . . إلى غيرها من الأحاديث المصرحة بذلك « 1 » . مضافا إلى ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذكر أسماء الأئمة واحدا بعد واحد كما في حديث جابر رحمه اللّه « 2 » .
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 48 ص 10 ب 3 ح 50 ص 25 ب 2 ح 17 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 27 ص 118 ب 4 ح 99 .