السيد حسن الحسيني الشيرازي

144

موسوعة الكلمة

تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البريّة ، وقال : عرّف أصحابك وأقرئهم منّي السّلام وقل لهم : إنّي ومن يجري مجراي من الأئمّة عليهم السّلام لا بدّ لنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد كنتم ، فاتقّوا اللّه في أنفسكم . الوقف الذرّي « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به موسى بن جعفر تصدق بأرضه مكان كذا وكذا ، وحدود الأرض كذا وكذا ، كلها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرفع أو مظهر ، أو غيض ، أو مرفق أو ساحة أو مسيل ، أو عامر ، أو غامر ، تصدّق بجميع حقّه من ذلك على ولده من صلبه للرجال والنساء ، يقسم وإليها ما أخرج اللّه تعالى من غلتّها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها ، وبعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين أهل القرية بين ولد موسى بن جعفر للذكر مثل حظ الأنثيين . . . تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيسا بتّا بتلا لا مثنوية فيها ولا ردا أبدا ، ابتغاء وجه اللّه تعالى والدار الآخرة لا يحلّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو ينحلها أو يغيّر شيئا ممّا وضعتها عليه حتّى يرث اللّه الأرض ومن عليها وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي مكانه ، فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما مكانه ، فإن

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 37 - 38 ب 5 ح 2 : حدثنا أبي ( رضي اللّه عنه ) عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن الصهبان ، عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام بوصية أمير المؤمنين عليه السّلام وبعث إليّ بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل مصادف ، وذكر صدقة جعفر بن محمّد عليه السّلام وصدقة نفسه : . . .