السيد حسن الحسيني الشيرازي

13

موسوعة الكلمة

ولا غرو في ذلك ، لأنّهم عليهم السّلام كتاب اللّه الناطق ، ولسان الحق المبين ، ونور اللّه في الأرض المظلمة ، وسراج الدنيا عندما يلفها الظلام الدامس . فأهل البيت عليهم السّلام هم المطهّرون بإرادة اللّه سبحانه . وهم المثل الأعلى لنور اللّه في الوجود ، وهم نور على نور . . وهم الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه . . وهم العروة الوثقى في ( آية الكرسي ) الإلهي العظيم . . وهم من الشجرة الطيبة ذات الأصل الثابت والتي تضرب بفروعها إلى سماء الفضائل والعلم والتقوى والورع . . . وهم ، وهم . . وما أدراك من هم ؟ وبكلمة واحدة لم يعرفهم حق معرفتهم إلا اللّه عزّ وجلّ ، وإلا فالإنسان ليس بإمكانه أنّ يعرف نفسه حق المعرفة ، فكيف به وهو يريد أنّ يعرف من لا يعرفهم إلا اللّه ورسوله ! ! فهذا مطمح صعب ومستصعب ، لا بل مستحيل لمخلوق محدود تقيده الظروف وتكبله الذنوب ، وتعوزه القدرة ، وتنقصه الاستطاعة ، ويشمخ ليحيط علما بأهل العلم والوحي . . لا . . أبدا هذا لا يمكن . . لذلك ترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول مرارا : ( نحن أهل البيت ، لا يقاس بنا أحد . . . ) « 1 » . ، نعم لنا أنّ نستضيء بنورهم ونتأسى بما أمرنا اللّه عزّ وجلّ من التأسي بهم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 44 ب 15 ح 90 .