السيد حسن الحسيني الشيرازي
72
موسوعة الكلمة
قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة . فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى جلسائه وقال : نشدتكم باللّه هل تسيرون بين مكّة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللّهمّ نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ويحك يا أبا حنيفة إنّ اللّه لا يقول إلّا حقّا ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 1 » أيّ موضع هو ؟ قال : ذلك بيت اللّه الحرام . فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى جلسائه وقال : نشدتكم باللّه هل تعلمون أنّ عبد اللّه بن الزبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ويحك يا أبا حنيفة إنّ اللّه لا يقول إلّا حقا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيّما أعظم عند اللّه القتل أو الزنى ؟ قال : بل القتل . قال : فكيف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنى إلّا بأربعة ؟ ثمّ قال له : الصلاة أفضل أم الصيام ؟
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 97 .