السيد حسن الحسيني الشيرازي
49
موسوعة الكلمة
قال : أفترى اللّه أخلف وعده ؟ قال : قلت : لا . قال : فمه ؟ قلت : لا أدري . قال : لكني أخبرك إن شاء اللّه تعالى ، أما أنكم لو أطعتموه فيما أمركم به ، ثم دعوتموه لأجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم . وأما قولك تنفقون فلا ترون خلفا أما أنكم لو كسبتم المال من حلّه ثم أنفقتموه في حقّه ، لم ينفق رجل درهما إلّا أخلفه اللّه عليه ، ولو دعوتموه من جهة الدعاء لأجابكم ، وإن كنتم عاصين . قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : إذا أدّيت الفريضة مجّدت اللّه وعظّمته وتمدحه بكلّ ما تقدر عليه ، وتصلّي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتجتهد في الصلاة عليه وتشهد له بتبليغ الرسالة وتصلّي على أئمة الهدى عليهم السّلام ، ثم تذكر بعد التحميد للّه والثناء عليه والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أبلاك وأولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك ، وما صنع بك فتحمده وتشكره على ذلك ، ثم تعترف بذنوبك ذنب ذنب وتقرّ بها أو بما ذكرت منها وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب إلى اللّه من جميع معاصيك وأنت تنوي أن لا تعود ، وتستغفر اللّه منها بندامة وصدق نيّة وخوف ورجاء ويكون من قولك ( اللّهمّ إنّي أعتذر إليك من ذنوبي وأستغفرك وأتوب إليك فأعنّي على طاعتك ووفّقني لما أوجبت عليّ من كلّ ما يرضيك فإنّي لم أر أحدا بلغ شيئا من طاعتك إلّا بنعمتك عليه قبل طاعتك ، فأنعم عليّ بنعمة أنال بها رضوانك والجنّة ) ثم تسأل بعد ذلك حاجتك فإني أرجو أن لا يخيّبك إن شاء اللّه تعالى .