السيد حسن الحسيني الشيرازي
232
موسوعة الكلمة
بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا . قال : فقال الرجل : هل تدري يا بن رسول اللّه دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم ، فقد أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [ في ] ماله ليس في أرضه من حكم قاض بالصواب في تلك المصيبة . قال : فقال الرجل : أمّا في هذا الباب فقد فلجتهم بحجّة إلا أن يفتري خصمكم على اللّه ، فيقول : ليس للّه جلّ ذكره حجّة ، ولكن أخبرني عن تفسير لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ممّا خصّ به عليّ عليه السّلام وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 1 » من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : في أبي فلان وأصحابه ، واحدة مقدّمة وواحدة مؤخّرة لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ممّا خصّ به عليّ عليه السّلام وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال الرجل : أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه ، ثمّ قام الرجل وذهب فلم أره . بأي شيء تقضي ؟ « 2 » سعيد بن أبي الخضيب قال : دخلت أنا وابن أبي ليلى المدينة ، فبينما نحن في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ دخل جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ، ثمّ قال :
--> ( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 23 . ( 2 ) الاحتجاج 2 / 102 - 103 : . . .