السيد حسن الحسيني الشيرازي
220
موسوعة الكلمة
يا عبد اللّه وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : « من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته وثلبه أو بقه اللّه بخطيئته « 1 » حتى يأتي بمخرج ممّا قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل بيت رسول اللّه سرورا ، ومن أدخل على أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرورا ، ومن أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرورا فقد سرّ اللّه ، ومن سرّ اللّه فحقيق على اللّه أن يدخله جنّته » . ثمّ إني أوصيك بتقوى اللّه وإيثار طاعته والاعتصام بحبله فإنه من اعتصم بحبل اللّه فقد هدي إلى صراط مستقيم ، فاتّق اللّه ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنه وصية اللّه عزّ وجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها ، واعلم أنّ الخلائق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فإنه وصيتنا أهل البيت ، فإن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل . قال عبد اللّه بن سليمان فلمّا وصل كتاب الصادق عليه السّلام إلى النجاشي نظر فيه وقال : صدق واللّه الذي لا إله إلّا هو مولاي ، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا ، فلم يزل عبد اللّه يعمل به أيام حياته . الحاكم الأسوة « 2 » خطب علي عليه السّلام الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف فقيل له في ذلك . فقال : يخشع له القلب ، ويقتدي به المؤمن .
--> ( 1 ) ثلبه أي عابه ولامه واغتابه أو سبّه ، وأوبقه أي أهلكه ، ذلله . ( 2 ) مكارم الأخلاق 113 ، ب 6 ، الفصل 5 : عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .