السيد حسن الحسيني الشيرازي
206
موسوعة الكلمة
فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة . قال : فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا . فلما كان سحيرا غدا عليه ، فضرب عليه الباب فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان . قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصلّ . قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا فلا تخرقوا بهم . أما علمت أن إمارة بني أميّة كانت بالسيف والعسف والجور ، وإن أمارتنا بالرفق والتآلف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغّبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه . المسابقة في الخير « 1 » إنّ اللّه عزّ وجلّ سبّق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان . قلت : أخبرني عمّا ندب اللّه المؤمن من الاستباق إلى الإيمان . قال : قول اللّه سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 / 105 ، ح 104 : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) سورة الحديد ، الآية : 21 .