السيد حسن الحسيني الشيرازي
186
موسوعة الكلمة
مجابهة الظالمين « 1 » عن عبد اللّه بن سلمان التميمي قال : لمّا قتل محمد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن صار إلى المدينة رجل يقال له شيبة بن غفال ، ولّاه المنصور على أهلها ، فلمّا قدمها ، وحضرت الجمعة ، صار إلى مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقي المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ عليّ بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين ، وحارب المؤمنين ، وأراد الأمر لنفسه ، ومنعه من أهله ، فحرم اللّه عليه أمنيته وأماته بغصّته ، وهؤلاء ولده يتبعون أثره في الفساد ، وطلب الأمر بغير استحقاق له ، فهم في نواحي الأرض مقتولون ، وبالدماء مضرّجون ، قال : فعظم هذا الكلام منه على الناس ولم يجسر أحد منهم أن ينطق بحرف ، فقام إليه رجل عليه إزاء قومسي سحق فقال : فنحن نحمد اللّه ، ونصلّي على محمد خاتم النبيين وسيّد المرسلين وعلى رسل اللّه وأنبيائه أجمعين ، أما ما قلت من خير فنحن أهله ، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى ، يا من ركب غير راحلته وأكل غير زاده ، إرجع مأزورا . ثمّ أقبل على الناس فقال : ألا أنبئكم بأخفّ الناس يوم القيامة ميزانا ، وأبينهم خسرانا ، من باع آخرته بدنيا غيره ، وهو هذا الفاسق . فأسكت الناس وخرج الوالي من المسجد لم ينطق بحرف ، فسألت عن الرجل فقيل لي : هذا جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 49 - 50 ، ب 2 ، ح 35 : ابن الشيخ الطوسي عن والده ، عن الشيخ المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن همام الإسكافي ، عن أحمد بن موسى النوفلي ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن معاوية بن حكيم ، . . .