السيد حسن الحسيني الشيرازي
180
موسوعة الكلمة
معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإنّ أكثره له . فقل : يا عبد اللّه أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ، ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين « 1 » ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه تبارك وتعالى من ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللّه منه ، وإن استقالك فأقله ثمّ اخلطها واصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف لشيء منها . ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عزّ وجلّ ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرّق بينهما ، ولا يمصرنّ لبنها فيضرّ ذلك بفصيلها ، ولا يجدبها ركوبا ، وليعدل بينهنّ في ذلك ، وليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به ، ولا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطريق في الساعة الّتي فيها تريح وتغبق ، وليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فنقسّمهنّ بإذن اللّه على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أولياء اللّه فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر اللّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما ينظر اللّه إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإمامه إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى .
--> ( 1 ) الصدع - بكسر الصاد - : نصف الشئ .