السيد حسن الحسيني الشيرازي

167

موسوعة الكلمة

والحسين عليهم السّلام وقال : اللّهمّ إنّي لهم ولمن شايعهم سلم ، وزعيم بأنّهم يدخلون الجنّة ، وعدوّ وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنّهم يدخلون النار ، ثمّ واللّه يا فاطمة لا أرضى حتّى ترضي ، ثمّ لا واللّه لا أرضى حتّى ترضي ، ثمّ لا واللّه لا أرضى حتّى ترضي . قال عيسى : فسألت موسى عليه السّلام وقلت : إنّ الناس قد أكثروا في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ، ثمّ عمر ، فأطرق عنّي طويلا ثمّ قال : ليس كما ذكروا ، ولكنّك يا عيسى كثير البحث عن الأمور ، ولا ترضى عنها إلّا بكشفها . فقلت : بأبي أنت وأمّي إنّما أسأل عمّا أنتفع به في ديني وأتفقّه مخافة أن أضلّ ، وأنا لا أدري ، ولكن متى أجد مثلك يكشفها لي . فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا ثقل في مرضه دعا عليّا فوضع رأسه في حجره ، وأغمي عليه وحضرت الصلاة فأؤذّن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمر اخرج فصلّ بالناس فقال : أبوك أولى بها ، فقالت : صدقت ، ولكنّه رجل ليّن ، وأكره أن يواثبه القوم فصلّ أنت . فقال لها عمر : بل يصلّي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب أو تحرّك متحرّك ، مع أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغمى عليه لا أراه يفيق منها ، والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه ، يريد عليّا عليه السّلام فبادره بالصلاة قبل أن يفيق ، فإنّه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة ، فقد سمعت مناجاته منذ اللّيلة ، وفي آخر كلامه : الصلاة الصلاة . قال : فخرج أبو بكر ليصلّي بالناس فأنكر القوم ذلك ، ثمّ ظنّوا أنّه