السيد حسن الحسيني الشيرازي
129
موسوعة الكلمة
ثمّ أقول : وما حاجته إذا إلى المسارقة ؟ ! ثمّ لم أزل أتبعه حتّى مرّ بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى ، وتبعته حتّى استقرّ في بقعة من صحراء فقلت له : يا عبد اللّه لقد سمعت بك وأحببت لقاءك فلقيتك لكنّي رأيت منك ما شغل قلبي ، وإنّي سائلك عنه ليزول به شغل قلبي . قال : ما هو ؟ قلت : رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ، ثمّ بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين . فقال لي : قبل كلّ شيء حدثني من أنت ؟ قلت : رجل من ولد آدم من امّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : حدّثني ممّن أنت ؟ قلت : رجل من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : أين بلدك ؟ قلت : المدينة . قال : لعلّك جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ قلت : بلى . قال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرّفت به ، وتركك علم جدّك وأبيك ، لأنّه لا ينكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله .