السيد حسن الحسيني الشيرازي

118

موسوعة الكلمة

أذنيه ثمّ نادى بأعلا صوته : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً « 1 » إلى قوله تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ نحن واللّه بقيّة اللّه في أرضه ، فأمر اللّه ريحا سوداء مظلمة فهبّت واحتملت صوت أبي فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان . فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلّا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم ، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السنّ فنظر إلى أبي على الجبل ، فنادى بأعلا صوته : اتّقوا اللّه يا أهل مدين فإنّه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب عليه السّلام حين دعا على قومه ، فإن أنتم لم تفتحوا له الباب ولم تنزلوه جاءكم من اللّه العذاب فأتى عليكم وقد أعذر من أنذر ، ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا ، وكتب بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا في اليوم الثاني . فكتب هشام إلى عامل مدينة مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيقتله رحمة اللّه عليه وصلواته ، فكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعام أو شراب ، فمضى هشام ولم يتهيّأ له في أبي من ذلك شيء . هذا معاوية « 2 » كنت أسير مع أبي في طريق مكّة ونحن على ناقتين ، فلمّا صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجل في عنقه سلسلة يسحبها .

--> ( 1 ) سورة هود ، الآية : 84 . ( 2 ) أ : الاختصاص 276 - 277 . ب : بصائر الدرجات 285 ، الجزء 6 ، ب 7 ، ح 5 : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .