السيد حسن الحسيني الشيرازي
287
موسوعة الكلمة
المظلوم ينقلب ظالما « 1 » إنّ العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو حتى يكون ظالما . لا تعازّ هؤلاء « 2 » ثلاثة من عازّهم ذلّ : الوالد والسلطان والغريم . لا تجالس هؤلاء « 3 » إيّاكم وغشيان الملوك ، وأبناء الدنيا ، فإنّ ذلك يصغر نعمة اللّه في أعينكم ويعقبكم كفرا ، وإيّاكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا ، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا ، وذلك داء دويّ لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ويسلبكم الخشوع ، وعليكم بالأشكال من الناس ، والأوساط من الناس ، فعندهم تجدون معادن الجوهر ، وإيّاكم أن تمدوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا ، فمن مدّ طرفه إلى ذلك طال حزنه ولم يشف غيظه واستصغر نعمة اللّه عنده ، فيقلّ شكره للّه ، وانظر إلى من هو دونك فتكون لأنعم اللّه شاكرا ، ولمزيده مستوجبا ولجوده ساكبا . من آداب الضيافة « 4 » عن يونس بن يعقوب ، قال : أكلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام شواء ، فجعل يلقي بين يديّ ، ثم قال :
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 333 ، ح 17 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . ( 2 ) الخصال 1 / 195 ، ح 270 : حدّثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان ، عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبيد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام . . . ( 3 ) بحار الأنوار 75 / 367 ، ح 78 : عن كتاب زيد النرسي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . ( 4 ) المحاسن 413 ، ب 19 ، ح 157 : البرقي ، عن ابن فضّال ، . . .