السيد حسن الحسيني الشيرازي

179

موسوعة الكلمة

بما أمره : أن أهلكه معهم فقد حلّ به معهم سخطي ، إنّ هذا لم يتمعّر وجهه قطّ غضبا لي ، والملك الّذي عاود ربّه فيما أمر سخط اللّه عليه فأهبط في جزيرة فهو حتّى الساعة فيها ساخط عليه ربّه . الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتزوّج « 1 » لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتزوّج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتّى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة ، فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال : « الحمد لربّ هذا البيت الّذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرّية إسماعيل ، وأنزلنا حرما آمنا ، وجعلنا الحكّام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه ، ثمّ إنّ ابن أخي هذا - يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّن لا يوزن برجل من قريش إلّا رجح به ، ولا يقاس به رجل إلّا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق ، وإن كان مقلا في المال ، فإنّ المال رفد جار ، وظلّ زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، وقد جئناك لنخطبها إليك برضاها وأمرها ، والمهر عليّ في مالي الّذي سألتموه عاجله وآجله ، وله وربّ هذا البيت حظّ عظيم ، ودين شائع ، ورأي كامل » . ثم سكت أبو طالب فتكلّم عمّها وتلجلج ، وقصر عن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر ، وكان رجلا من القسّيسين ، فقالت خديجة مبتدئة : يا عمّاه إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود فلست أولى بي من نفسي ، قد زوّجتك يا محمد نفسي ، والمهر عليّ في مالي ، فأمر

--> ( 1 ) فروع الكافي 3 / 374 ، ح 9 : بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .