السيد حسن الحسيني الشيرازي

168

موسوعة الكلمة

فقال موسى عليه السّلام : من قتله ؟ قال : لا أدري ، وكان القتل في بني إسرائيل عظيما جدّا ، فعظم ذلك على موسى فاجتمع إليه بنو إسرائيل فقالوا : ما ترى يا نبيّ اللّه ؟ وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بارّ ، وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما ، وكره ابنه أن ينبّهه وينغص عليه نومه فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته ، فلمّا انتبه أبوه قال له : يا بنيّ ما ذا صنعت في سلعتك ؟ قال : هي قائمة لم أبعها ، لأنّ المفتاح كان تحت رأسك فكرهت أن أنبّهك وأنغص عليك نومك . قال له أبوه : جعلت لك هذه البقرة لك عوضا عمّا فاتك من ربح سلعتك ، وشكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه وأمر بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها ، فلمّا اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضحّوا قال لهم موسى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً « 1 » فتعجبوا وقالوا : أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً « 2 » نأتيك بقتيل فتقول : اذبحوا بقرة . فقال لهم موسى : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « 3 » فعلموا أنّهم قد أخطأوا فقالوا : ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ « 4 » والفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل ، والبكر الّتي لم يضربها الفحل .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 67 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 67 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 67 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 68 .