السيد حسن الحسيني الشيرازي
114
موسوعة الكلمة
أنت وأمي يا بن رسول اللّه علمني موعظة . فقال عليه السّلام : إن كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما ، فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقّا فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب من اللّه فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقا فالبخل لماذا ؟ وإن كانت العقوبة من اللّه عزّ وجلّ النار فالمعصية لماذا ؟ وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على اللّه عزّ وجلّ حقا فالمكر لماذا ؟ وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ وإن كان كل شيء بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا ؟ لا تطلب الدنيا « 1 » من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال . الدنيا يهواها الصبيان « 2 » إنّ مثل الدنيا مثل الحيّة ، مسّها ليّن ، وفي جوفها السّم القاتل ،
--> ( 1 ) الخصال 1 / 88 ، ح 22 : حدثنا أبي ( ره ) قال حدثنا محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . ( 2 ) الزهد 45 ، ب 8 ، ح 121 : حدثنا الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : . . .