السيد حسن الحسيني الشيرازي

10

موسوعة الكلمة

أي : إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوّزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم والأصعب لديكم ولم تجوّزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي ؟ ! قال الصادق عليه السّلام : فهذا الجدال بالّتي هي أحسن ، لأنّ فيها قطع عذر الكافرين ، وإزالة شبههم . وأمّا الجدال بغير الّتي هي أحسن فأن تجحد حقّا لا يمكنك أن تفرّق بينه وبين باطل من تجادله وإنّما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحقّ فهذا هو المحرّم لأنّك مثله ، جحد هو حقّا وجحدت أنت حقّا آخر . عليكم بالتسليم « 1 » لو أنّ قوما عبدوا اللّه وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجّوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثمّ قالوا لشيء صنعه اللّه أو صنعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا صنع خلال الّذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثمّ تلا هذه الآية : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وعليكم بالتسليم .

--> ( 1 ) المحاسن 271 ، ح 365 : عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد اللّه الكاهلي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 65 .