السيد حسن الحسيني الشيرازي

85

موسوعة الكلمة

شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له ، بلى إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم عليه السّلام في أيّام غيبته ما يقدّر وعلم ما يكون من إنكاح عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب يوجب ذلك إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السّلام وليقطع بذلك حجّة المعاندين لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة . الغيبة والحكمة فيها « 1 » إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل . فقلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلّا وقت افتراقهما . يا بن الفضل : إنّ هذا الأمر أمر من أمر اللّه تعالى ، وسرّ من سرّ اللّه ،

--> ( 1 ) أ : كمال الدين 2 / 481 - 482 ، ب 44 ، ح 11 . ب : علل الشرائع 245 - 246 ، ب 179 ، ح 18 : حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطّار قال : حدّثني عليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدّثنا حمدان بن سليمان النيسابوري قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن جعفر المدائني ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : . . .