السيد حسن الحسيني الشيرازي

51

موسوعة الكلمة

فأوضح اللّه بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل مناهجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاقة إسلامه ، لأنّ اللّه ورسوله نصّب الإمام علما لخلقه ، وحجّة على أهل عالمه ، ألبسه اللّه تاج الوقار ، وغشّاه من نور الجبّار ، يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع [ لا تنقطع ] عنه موارده ، ولا ينال ما عند اللّه تبارك وتعالى إلّا بجهد أسباب سبيله ، ولا يقبل اللّه أعمال العباد إلّا بمعرفته . فهو عالم بما يرد من ملتبسات الوحي ، ومعميّات السنن ، ومشتبهات الفتن ، ولم يكن اللّه ليضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون ، وتكون الحجّة من اللّه على العباد بالغة . العصمة ومعناها « 1 » حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم : إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوما ؟ فقال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه ، و [ قد ] قال اللّه تبارك وتعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » . الأنبياء وأوصياؤهم « 3 » الأنبياء والأوصياء لا ذنوب لهم لأنّهم معصومون مطهّرون .

--> ( 1 ) معاني الأخبار 132 : حدّثنا علي بن الفضل بن العباس البغدادي المعروف بأبي الحسن الحنوطي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن [ أحمد بن ] سليمان بن الحارث قال : حدّثنا محمد بن علي بن خلف العطّار قال : حدّثنا . . . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 101 . ( 3 ) الخصال 2 / 608 ، ضمن ح 9 : في خبر الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام : . . .