السيد حسن الحسيني الشيرازي
440
موسوعة الكلمة
إلّا الذكر ، فإن اللّه لم يرض فيه بالقليل ، ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه ، ثم تلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 1 » فلم يجعل اللّه له حدّا ينتهي إليه . قال : وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر اللّه ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر اللّه ، ولو كان يحدّث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه وكنت أرى لسانه لاصقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه . وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه فيه ، تقلّ بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين . وقال عليه السّلام : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم ذكرا ؟ التسبيح وأجره « 2 » من قال : سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم وبحمده ، كتب اللّه له ثلاثة آلاف حسنة ، ومحا عنه ثلاثة آلاف سيّئة ، ورفع له ثلاثة آلاف درجة ، وخلق منها طائرا في الجنّة يسبّح اللّه وكان أجر تسبيحه له .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآيتان : 41 - 42 . ( 2 ) ثواب الأعمال 27 : أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .