السيد حسن الحسيني الشيرازي

407

موسوعة الكلمة

الدّعاء والاستخارة « 1 » روى أحمد بن محمّد بن يحيى قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة فقال : لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد عليهما السّلام فأسلّم عليه ، وأستشيره في أمري هذا ، وأسأله الدّعاء لي . قال : فأتاه فقال : يا بن رسول اللّه إنّي عزمت على الخروج للتّجارة وإني آليت على نفسي أن لا أخرج حتى ألقاك وأستشيرك وأسألك الدّعاء لي . قال : فدعا لي وقال عليه السّلام : عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل فإن غبنه ربا ، ولا ترض للناس إلّا ما ترضاه لنفسك ، واعط الحق وخذه ، ولا تخف ولا تحزن [ ولا تخن - خ ] فإنّ التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر إلّا من أعطى الحقّ وأخذه . وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر الدعاء والاستخارة فإن أبي حدّثني ، عن أبيه ، عن جدّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن ، وإنّا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر . هكذا تكون الاستخارة « 2 » إذا أردت أمرا فلا تشاور فيه أحدا حتى تشاور ربّك . قال : قلت له : وكيف أشاور ربّي ؟

--> ( 1 ) فتح الأبواب 160 - 161 : . . . ( 2 ) مكارم الأخلاق 318 ، ب 10 ، الفصل 4 : قال الصادق عليه السّلام : . . .