السيد حسن الحسيني الشيرازي

354

موسوعة الكلمة

الصلاة وحدودها « 1 » إنّ أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكّئا على يد الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد اللّه : من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أبو جعفر على يده ؟ فقيل له : هذا [ أبو عبد اللّه ] جعفر بن محمد الصادق صلّى اللّه عليه . فقال : إنّي واللّه ما علمت لوددت أنّ خذّ أبي جعفر نعل لجعفر ، ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : اسأل ؟ فقال المنصور : سل هذا . فقال : إنّي أريدك بالسؤال . فقال له المنصور : سل هذا . فالتفت رزّام إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السّلام فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها . فقال له الصادق عليه السّلام : للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بما لا يحلّ تركه ، ولا تتمّ الصلاة إلّا به . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتمّ الصلاة إلّا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نازغ ، ولا زائغ ، عرف فوقف ، وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع ، كأنّ الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل عرضه ، وتمثّل غرضه ، وبذل في اللّه المهجة ، وتنكّب إليه [ غير ] المحجّة مرتغم بارتغام ، يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر وعنها أخبر ، فإنّما هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .

--> ( 1 ) فلاح السائل 23 - 25 ، الفصل 2 : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال : جاء في حديث . . .