السيد حسن الحسيني الشيرازي

60

موسوعة الكلمة

إمّا أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري ، فإن كنت صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين : إمّا أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنّك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئا ، فقد ثبت المعنى الثالث أنّ لي صانعا وهو اللّه ربّ العالمين ، فقام وما أجاب جوابا . المغالطة في الخلقة « 1 » عن مروان بن مسلم ، قال : دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أليس تزعم أنّ اللّه خالق كلّ شيء ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بلى . فقال : أنا أخلق . فقال له : كيف تخلق ؟ فقال : أحدث في الموضع ثمّ ألبث عنه فيصير دوابّ ، فأكون أنا الّذي خلقتها . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟ قال له : بلى . قال : فتعرف الذكر منها من الأنثى ، وتعرف كم عمرها ؟ ، فسكت .

--> ( 1 ) التوحيد 295 - 296 ، ب 42 ، ح 5 : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما اللّه قالا : حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، . . .