السيد حسن الحسيني الشيرازي

35

موسوعة الكلمة

وافتضاح كل أولئك وتبيان الحق من الباطل ، كان من همّ الإمام الصّادق عليه السّلام فعلّم تلاميذه الأحاديث الصحيحة والروايات الرصينة وكان يقول لهم دائما : ( حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدي حديث جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وحديثه حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحديثه عن جبرائيل ، عن اللّه جلّت عظمته ) . 2 - سياسيا . . سياسة الأجساد لم يعتن بها - حسب الظاهر - الإمام الصّادق عليه السّلام في تلك الظروف الخاصة ، وذلك لعظمة دوره الرسالي التبليغي والتعليمي للأمة ، نعم إنه كان يبارك الثورات الحسنية أو الحسينية إلّا أنه لم يشترك في أي منها أبدا بصورة مباشرة . . فساس جسد الأمة بتربيتها وعلّمها القواعد الحقيقية للتربية الصحيحة والصحّة السليمة وللأدب العالي والأخلاق الرفيعة فكانت كلماته في كل هذه الأبواب مثار جدل ونقاش بين صفوف الأمّة كل الأمّة منذ ذلك الحين وإلى اليوم . . وستطالع الكثير الكثير منها في هذا الكتاب القيّم بإذن اللّه ، فإيّاك أن تمرّ عليها مرور الكرام ، بل قف عندها وحاول تطبيقها على نفسك أولا وأهلك ثانيا ومجتمعك ثالثا . . لترى أن الدنيا لو سارت وفق ما خطّط لها الإمام الصّادق عليه السّلام لسارت إلى النور وما لبثت في ظلام الديجور . . فسياسة الأجساد البالية إذا كانت عن ظلم واستبداد فهي للحكّام . . وأما سياسة الأرواح فهي للأئمة عليهم السّلام فهم سلاطين ذاك العالم النوراني مضافا إلى كونهم سلاطين عالم الأجساد أيضا ، لذلك ترى أن جميع