السيد حسن الحسيني الشيرازي
17
موسوعة الكلمة
قال : أن تهجر ما حرم اللّه عزّ وجل عليك . قلت : يا سيّدي فما تقول في الدخول على السلطان ؟ قال : لا أرى لك ذلك . قلت : فإنّي ربّما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد . قال : يا عبد الغفّار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبّة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلّة الرضى بما قسّم اللّه . قلت : يا بن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة « 1 » وأتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الغفار إنّي لست آمرك بترك الدنيا ، بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبّلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وأمّي يا بن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم ، وإنّي قد كبرت سنّي ودقّ عظمي ولا أرى فيكم ما أسرّ به ، أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين وإنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غدا . قال : يا عبد الغفّار إنّ قائمنا عليه السّلام هو السابع من ولدي وليس هو أوان ظهوره ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الأئمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السّلام والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا كما [ بعد ما ، خ ل ] ملئت جورا وظلما .
--> ( 1 ) العيلة بالفتح : الفقر وهي مصدر عال يعيل .