السيد حسن الحسيني الشيرازي
53
موسوعة الكلمة
وأمّا الدال : فدليل على دوام ملكه ، وأنّه عزّ وجلّ دائم تعالى عن الكون والزوال ، بل هو اللّه عزّ وجلّ يكوّن الكائنات الذي كان بتكوينه كلّ كائن . ثم قال عليه السّلام : لو وجدت لعلمي الذي آتاني اللّه عزّ وجلّ حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من الصمد ، وكيف لي بذلك ولم يجد جدّي أمير المؤمنين عليه السّلام حملة لعلمه حتّى كان يتنفّس الصعداء ويقول على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّ بين الجوانح منّي علما جمّا ، هاه هاه ، ألا لا أجد من يحمله ، ألا وإنّي عليكم من اللّه الحجّة البالغة ، فلا تتولّوا قوما غضب اللّه عليهم قد يئسوا من الآخرة ، كما يئس الكفّار من أصحاب القبور . ثمّ قال الباقر عليه السّلام : الحمد للّه الذي منّ علينا ووفّقنا لعبادته الأحد الصمد ، الّذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، وجنّبنا عبادة الأوثان ، حمدا سرمدا وشكرا واصبا ، وقوله عزّ وجلّ : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ يقول : لم يلد عزّ وجلّ فيكون له ولد يرثه ، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيّته وملكه ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فيعاونه في سلطانه . اتركوا الخصومات « 1 » يا زياد ، إيّاك والخصومات ، فإنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشيء لا يغفر له .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق 340 ، ب 65 ، ح 2 : حدثنا أبي - رضي اللّه عنه - قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : . . .