السيد حسن الحسيني الشيرازي

42

موسوعة الكلمة

والحديث عن عظيم فضله عليه السّلام . . فأرسل الطاغية الأموي هشام إلى ابن أخيه وإلى المدينة بسمّ مركز وأعطاه خطة من أجل سم الإمام الباقر عليه السّلام والخلاص منه ومن خطره المحدق على دنياهم الدنية . . وبالفعل فقد أرسل هذا الأخير - الوالي - أحد جلاوزته بذاك السم اللعين ودهن به سراج الدابة التي كان الإمام الباقر عليه السّلام يركب عليها . . فركب الإمام الباقر عليه السّلام وما أن نزل حتى أحس بالسم يسري في جسده الشريف ، ووصل إلى الأوردة والشرايين وراح يجري في الأوصال وانتشر السم في الجسم كله وأحس الإمام عليه السّلام بقرب الأجل وحلول المنية ووقت الانتقال إلى الرفيق الأعلى . . فجمع أهله وأحبابه وأوصاهم بوصايا وخص ولده البار الأمين جعفر بن محمد عليه السّلام بوصايا النبوة والإمامة ، وأوصاه بإكمال المسيرة العلمية وتوسيع مجال الدروس والدراسة في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام وكان ذلك في يوم الاثنين 2 / ذي الحجة من عام 114 للهجرة . فجهزه ولده البار الصادق عليه السّلام كما أوصاه تماما . . وصلى عليه وذهب بجثمانه الشريف إلى أرض ومدفن أهل البيت الكرام عليهم السّلام في بقيع الغرقد وذلك إلى جانب سيد شباب أهل الجنة السبط الزكي أبي محمد الإمام الحسن عليه السّلام وأبيه الإمام السجاد عليه السّلام ، وبقية الشهداء الكرام من الهاشميين وأمهات المؤمنين ، الذين دفنوا في تلك البقعة المباركة المظلومة اليوم بالظلم الوهابي .