السيد حسن الحسيني الشيرازي

11

موسوعة الكلمة

وهي متنوعة تنوع الربيع . . جميلة جمال الحقيقة ، بهية بهاء النور . وقد تتبع سماحة السيد الشهيد رحمه اللّه كلمات وأحاديث وأقوال وأدعية الإمام الخامس محمد بن علي الباقر عليه السّلام باقر علوم الدين والدنيا من الأولين والآخرين . وجمعها جمع النحل للرحيق من أجل صناعة العسل المصفى فيكون غذاء ودواء وفيه للناس شفاء . فالسيد الشهيد حسن الشيرازي ( رحمة اللّه عليه ) كان كالنحلة الخيرة المعطاءة ، لا يكل ولا يمل من العمل ، ولا يظهر التعب ، فإن طاقاته - رغم محدودية جسده ومعلوليته من نتائج القسوة الصدامية الظالمة - كانت جبارة عظيمة بكل ما تعنيه هذه الكلمات . . فكم كنا نعجب حين نقرأ له ، أو نسمع عنه بعض المقربين إليه يحدثوننا عنه ، فكنا وما زلنا نتصوره كتلة من الحيوية والنشاط الموجه من أجل رفع راية الحق الإسلامية ، وراية العدالة الإنسانية ، وراية المظلومية العلوية والفاطمية والحسينية ، وما فتىء يدعو لإزالتها ودحر راية العدو الشيطانية بالقلم والكلمة والموقف حتى ذهب إلى ربه شهيدا مظلوما فداء لتلك الراية العظيمة . . فالظالم دائما وأبدا يخاف من الضحية ، ويخاف من القصاص . . كما أن المجرم يحسب كل صوت يقصده ، وكل حركة هي لإلقاء القبض عليه ، فيحاول - الظالم والمجرم - أن يكبت الأصوات في الحناجر فيخنقها ، ويشل الأعضاء المتحركة لمنع الجميع من التحرك بشتى أنواع البطش والفتك أو القتل والاعتقال والسجن . .