السيد حسن الحسيني الشيرازي

62

موسوعة الكلمة

فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما ، وكان إخوته فيه من الزاهدين ، وسار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر ، فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر وذلك قول اللّه ( عز وجل ) : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً « 1 » . قال أبو حمزة : فقلت لعلي بن الحسين عليه السّلام : ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب ؟ فقال : كان ابن تسع سنين . فقلت : كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر ؟ فقال : مسيرة اثني عشر يوما . قال : وكان يوسف عليه السّلام من أجمل أهل زمانه ، فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه . فقال لها : معاذ اللّه إنا من أهل بيت لا يزنون . فغلقت الأبواب عليها وعليه وقالت : لا تخف وألقت نفسها عليه ، فأفلت منها هاربا إلى الباب ففتحه ، فلحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه ، فأفلت يوسف منها في ثيابه وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . قال : فهمّ الملك بيوسف ليعذبه . فقال له يوسف : وإله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا ، بل هي راودتني

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 21 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 25 .