السيد حسن الحسيني الشيرازي

33

موسوعة الكلمة

ارتكبها بحق نفسه وبحق عائلته اللئيمة كابرا عن كابر ، هي أنه تزوج عمته قبل وفاته . . وبوفاة يزيد بن معاوية استراحت الأمة الإسلامية من سفاك وسفاح لم يسمعوا بمثله لا في الجاهلية ولا في الإسلام . . 3 : معاوية الثاني وبعد يزيد اللعين كانت الوصية لابنه معاوية الثاني الذي وكما قيل : ( وصاحب البيت أدرى بالذي فيه ) ، فأبوه يزيد وجده معاوية وهو القائل : ( أيها الناس ما أنا بالراغب في التأمر عليكم ولا بالآمن لكراهتكم ، بل بلينا بكم وبليتم بنا ، إلا أن جدي معاوية نازع الأمر من كان أولى بالأمر منه في قدمه وسابقته علي بن أبي طالب فركب جدي منه ما تعلمون وركبتم معه ما لا تجهلون حتى صار رهين عمله وضجيع حفرته تجاوز اللّه عنه ، ثم صار الأمر إلى أبي ولقد كان خليقا أن لا يركب سننه إذ كان غير خليق بالخلافة فركب ردعه واستحسن خطأه فقلت مدته وانقطعت آثاره وخمدت ناره ولقد أنسانا الحزن به الحزن عليه ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثم أخفت يترحم على أبيه ! . وهذا اعتراف صريح وواضح من معاوية الثاني على معاوية الأول ، وكذلك اعتراف على أبيه . . وعلى غصبهما للخلافة ، فهل من عقول تقرأ وتتدبر وتعي ما يقال . . ؟ إن في هذا لعبرة ، ومن العبرة يجب أن تكسب فكرة ، والفكرة هنا هي عن طبيعة بني أمية وحكومتهم . . وخاصة معاوية الأول . . وهنا نقول بأن معظم الكتّاب والمؤرخين مدحوا معاوية الثاني وأثنوا عليه ، إلا أن