السيد حسن الحسيني الشيرازي

30

موسوعة الكلمة

والمذاهب . . وهذا يوضح معرفته الدقيقة لمعاوية بن أبي سفيان . . ووا عجبا هل في الإسلام كسروية . . ؟ أو قيصرية . . ؟ وإنما الذي يعرفه الجميع عن الإسلام أنه قام بدور إيجابي في إلغاء العنصريات . . وتبنى المساواة بين جميع أبنائه وجعل الامتياز بالتقوى والعمل الصالح الذي من أهمه خدمة المجتمع الإسلامي والسهر على تطوره . . ولكن قالوا عنه بأنه سياسي . . ومن الدهاة . . وفي مرتبة من الذكاء الشيطاني . . ووصفه بعضهم بالحلم ! وصفات لو قالوا له صف نفسك لما وصفها بهذه الأوصاف . . لأنه يعرف أنه ليس به شيء منها . . إلا أن المرتزقة ووعاظ السلاطين هم الذين قالوا عنه هذا ، من أمثال نافع بن جبير الذي قال فيه : إنه كان يسكته الحلم . . وينطقه العلم . . ؟ فرد عليه الإمام زين العابدين عليه السّلام بأنه : كان يسكته الحصر وينطقه البطر . . . فكانت سياسته القساوة والصلافة والقتل والإعدامات الجماعية . . حتى أنه قتل الأطفال والنساء . . وكانت أصل سياسته تقوم على الكذب لأنه كذب على أهل مصر والشام ، وأظهر لهم بأنه هو المقرب من الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . وكذب عليهم حين أوغر صدورهم بالحقد على الإمام علي عليه السّلام . . وكذب عليهم حين قال لهم : بأنه المطالب بدم عثمان من علي بن أبي طالب عليه السّلام . . وكذب وكذب . . وما أكثر ما كذب . . وصدق القائل حين قال : لقد تربى معاوية على الكذب . . واتخذه منهجا لحياته ودستورا لدولته . . وبئست دولة تبنى بالكذب . . ناهيك عن الغرور والمكر الذي حلى بهما سياسته . . فقد غدر بأمير المؤمنين علي عليه السّلام وغدر ومكر مع ابنه الإمام الحسن عليه السّلام وأعلن وعلى رؤوس الأشهاد ودون أي