السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونشر علوم القرآن ، وإليك لمحة عن أخبارهم وأفعالهم وبعض المواقف من السجاد عليه السّلام . 1 . معاوية : تسلط هذا الطاغية على مقدرات الدولة الإسلامية في نضارتها وفتوتها ، ولم يتركها تستقيم لأهلها ، فاغتصبها اغتصابا بقوة السيف والغدر والمكر والخبث والدهاء . . وقصة اغتصاب الحكومة الإسلامية وتحويلها إلى ملك عضوض بعد أن كانت خلافة لله وللرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحويل الحاكم من خليفة الرسول إلى قيصر ، فصارت الحكومة قيصرية أو كسروية . . إلى آخر القصة الطويلة ، إلا أننا سنلقي الضوء عليها ولو بشكل بسيط جدا . . تبدأ قصة الاغتصاب هذه من اللحظة الأولى التي تقرب بها معاوية من الخليفة الثاني . . وبعد تقريبه واختصاصه بأهم ثغور المسلمين آنذاك وهو الثغر الشامي الذي فتح عينيه على دنيا الإسلام حديثا . . وكانت الشام الحديثة العهد بالإسلام مثلها كبقية البقع التي فتحت لا تتصور أن الوالي قد لا يمثل الدين الإسلامي ، فكانت ترى أن الوالي خليفة للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأميرا للمؤمنين وأن أمره عظيم ومنصبه خطير وكلامه شبه منزل وأحكامه من اللّه أو من رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا ما جعلهم يموتون في سبيل خليفتهم معاوية الذي لبث فيهم أكثر من ثلاثة عشر عاما يربيهم على هذا الأمر - الطاعة العمياء - والحقد على كل من كان يحقد عليه معاوية أو بنو أمية بشكل عام ، وتمجيد وإعظام بني أمية بشكل كامل وإظهاره لهم أن بني أمية هم الوجه الأمثل للحكم الإسلامي وخاصة بعد أن تسلم ابن عمه عثمان بن عفان مقاليد السلطة العليا للدولة الإسلامية . .