السيد حسن الحسيني الشيرازي

16

موسوعة الكلمة

وإن وليدا بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم هو النور نور اللّه موضع سره * ومنبع ينبوع الإمامة عالم ولو رجعنا كما رجع أبو الأسود الدؤلي إلى الأعماق ، بحثا عن أصل تلك الشجرة لرأينا بأنهم جميعا أخيار من أخيار ، من هاشم إلى عبد المطلب إلى عبد مناف وعبد اللّه وإلى خيرة الأخيار رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام وابن عمها وبعلها الأمير علي عليه السّلام وابنيهما الحسن والحسين سبطي نبي الرحمة عليهما السّلام . . فهم جميعا أخيار . . لا بل خيرة الأخيار . . وصفوة الصفاء . . فإن كان ولا بد من فخر . . فبهذه الشجرة الفخر لا بسواها . . وكسرى ملك ابن ملوك ، دام ملك أسرتهم آلاف السنين والعديد منهم اشتهر بالإنصاف في سياسة الرعية . . ومثل هؤلاء فلتكن الأخوال . . فالإمام عليه السّلام هو ابن الخيرتين من العرب والعجم ، ولو جمعناهم لكان ابن الأخيار من الآباء والأعمام والأخوال . . وكان الأحرى بنا أن نسمع حسبه ونسبه القدسي من فمه الشريف ، وذلك في مجلس طاغية زمانه يزيد . . فهذه هي الشجرة الطيبة ، ومن تلك الثمرة تعرف الشجرة كما قال المسيح عليه السّلام ، وتلك الثمرة ما ذا أعطت لنا من فروع نستضيء بهم في حالكات الليالي ، هذا ما سندرس بعضا منه في الفصول القادمة . . الولادة المباركة وبعد الحديث عن النسب الطاهر للإمام زين العابدين عليه السّلام لا بد لنا من معرفة زمن ولادته وبزوغ نجمه في سماء الوجود بفناء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و ( شاه زنان ) لتقر به عين أبيه عليه السّلام بل وعيون المؤمنين المخلصين بإيمانهم وولائهم . .