السيد حسن الحسيني الشيرازي
11
موسوعة الكلمة
وترتيبها السهل ، وتبويبها الشيق والموافق لأهل الأدب من أبناء العرب وغير العرب . . فالثوب جديد . . والأسلوب رشيق . . مما جعل الموسوعة ذات المادة المباركة القديمة والتي ترجع إلى عصر الأئمة الهداة عليهم السّلام في أيامنا هذه طرية ندية . . أسهل في التناول وأفيد بالتباحث والتناظر . . فالسيد الشهيد رحمه اللّه بفكره الوقاد . . ونظرته النافذة ، أدرك تلك الأمور ، وانتبه إلى تلك الدقائق منذ زمن بعيد . . ومن أيام صباه . . على ما يبدو من خلال تتبعنا لأخباره ، وراح يعمل لذلك ليل نهار ، يقضي أيامه بين الكتب القديمة والموسوعات العملاقة كالبحار والوسائل والجواهر . . وكان ذلك شغله الشاغل حتى في الأسفار والتنقلات التي خاضها في البلاد الإسلامية حيث قصدها للتبليغ والعمل الإسلامي والجهاد الذي اشتهر به . . وكان دؤوبا في عمله وإخلاصه حتى قضى نحبه شهيدا على تراب لبنان برصاص الغدر والحقد الصدامي الكافر . . فخسرت الأمة علما من أعلامها ، وقلما من أقلامها ، فصار مشعلا من مشاعلها المضيئة . . ورمزا من رموز نضالها . . وشعاراتها الثورية . . لأنه قتل شهيدا . . وهذه الكلمة هي كلمة الإمام الرابع من أئمة أهل البيت عليهم السّلام : الإمام علي بن الحسين عليه السّلام والتي جاءت بوقت حرج جدا على الأمة والإمام وبعصر غلب عليه الكفر على الإيمان . . فحاول الإمام عليه السّلام إعادة اللمعان لوجه الحق ، وإعادة راية الصدق إلى مكانها السامي في الضمائر والقلوب المسلمة . . فسلام اللّه على الإمام السجاد عليه السّلام . ورحم اللّه الشهيد السيد حسن الشيرازي .