السيد حسن الحسيني الشيرازي

71

موسوعة الكلمة

لله على ما منحكم ، وعودوا بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم وساووا بكم ضعفاءكم في مآكلكم ، وما تناله القدرة من استطاعتكم ، على حسب إمكانكم ، فالدرهم فيه بمائتي ألف درهم ، والمزيد من اللّه عزّ وجلّ . وصوم هذا اليوم مما ندب اللّه إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفالة عنه ، حتى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشيبة من ابتداء الدنيا إلى انقضائها ، صائما نهارها قائما ليلها ، إذا أخلص المخلص في صومه ، لقصرت إليه أيّام الدنيا عن كفايته ، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبرّه راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم ، وقام ليلته ، ومن فطّر مؤمنا في ليلته ، فكأنما فطّر فئاما بعدها عشرة . فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين عليه السّلام ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبي وصدّيق وشهيد ، فكيف بمن تكفّل عددا من المؤمنين والمؤمنات ، فأنا ضمينه على اللّه تعالى الأمان من الكفر والفقر ، ومن مات في يومه أو ليلته أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على اللّه ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على اللّه أن بقّاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه . وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانؤوا النعمة في هذا اليوم وليبلّغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغنيّ على الفقير ، والقويّ على الضعيف أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . ثم أخذ صلوات اللّه عليه في خطبة الجمعة وجعل صلاته جمعة صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام بما أعدّ له من طعامه وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله .