السيد حسن الحسيني الشيرازي

66

موسوعة الكلمة

عيد الوصاية والإمامة « 1 » اتفق في بعض سنين أمير المؤمنين عليه السّلام الجمعة والغدير ، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه ما لم يتوجه إليه غيره ، فكان مما حفظ من ذلك : الحمد لله الذي جعل الحمد ( على عباده ) من غير حاجة منه إلى حامديه وطريقا من طرق الاعتراف بلاهوتيته وصمدانيّته وربانيّته وفردانيته ، وسببا إلى المزيد من رحمته ، ومحجة للطالب من فضله ، وكمّن في إبطان اللفظ حقيقة الاعتراف له بأنه المنعم على كلّ حمد باللفظ ، وإن عظم . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نزعت عن إخلاص المطويّ ونطق اللسان بها عبارة عن صدق خفيّ أنّه الخالق البادئ المصور له الأسماء الحسنى ليس كمثله شيء إذا كان الشيء من مشيته ، وكان لا يشبهه مكوّنه . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله استخلصه في القدم على سائر الأمم ، على

--> ( 1 ) بحار الأنوار 97 / 112 - 118 : عن السيد ابن طاوس في كتاب مصباح الزائر قال : ومما رويناه وحذفنا إسناده اختصارا أن الفيّاض بن محمد الطوسي حدّث بطوس سنة تسع وخمسين ومائتين وقد بلغ التسعين أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته ، قد احتبسهم للإفطار ، وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته ، وجدّدت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقديمه ، فكان من قوله عليه السّلام : حدثني الهادي أبي قال : حدثني جدي الصادق عليه السّلام قال : حدثني الباقر عليه السّلام قال : حدثني سيد العابدين عليه السّلام قال : إن الحسين عليه السّلام قال : . . .