السيد حسن الحسيني الشيرازي

51

موسوعة الكلمة

الكوفة إذ سمع وجبة عظيمة ، وعدوا الرجال يتواقعون بعضهم على بعض . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : ما بالكم يا قوم ؟ قالوا : ثعبان عظيم قد دخل من باب المسجد كأنّه النخلة السحوق ، ونحن نفزع منه ونريد أن نقتله فلا نقدر عليه . فقال : لا تقربوه وطرّقوا له ، فإنّه رسول إليّ قد جاءني في حاجة . قال : فعند ذلك فرّجوا له ، فما زال يخترق الصفوف إلى أن وصل إلى عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ جعل ينقّ نقيقا ، فجعل الإمام عليه السّلام ينقّ مثل ما نقّ له . ثمّ نزل عن المنبر وانسلّ من الجماعة ، فما كان أسرع أن غاب فلم يروه . فقالت الجماعة : يا أمير المؤمنين ما هذا الثعبان ؟ قال : هذا درجان بن مالك خليفتي على الجنّ المؤمنين ، وذلك أنّهم اختلف عليهم شيء من أمر دينهم فأنفذوه إليّ ليسألني عنه فأجبته فاستعلم جوابها ثمّ رجع إليهم . علّمنا تأويله « 1 » قلت لفاطمة بنت الحسين عليهما السّلام جعلت فداك أخبريني بحديث أحدث واحتجّ به على الناس ، قالت : نعم ، أخبرني أبي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيّها الناس من انتقص أجيرا أجره فليتبوّأ مقعده من النار ، ومن ادّعى إلى غير

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي 85 - 86 : فرات قال : حدثني عبيد بن كثير معنعنا عن عطاء بن أبي رياح قال : . .