السيد حسن الحسيني الشيرازي

43

موسوعة الكلمة

وجلّ أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست إلّا أن يكون في حدّ من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام والقعود فيه وما أكرمني اللّه بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها ، وخصّني اللّه بالنبوّة والرسالة وجعلك وليّي في ذلك تقوم في حدوده وصعب أموره ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقرّ بي من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ، وإنّ فضلك لمن فضلي ، وإنّ فضلي لفضل اللّه وهو قول ربّي عزّ وجلّ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 1 » . ففضل اللّه نبوّة نبيّكم ، ورحمته ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فَبِذلِكَ قال : بالنبوّة والولاية فَلْيَفْرَحُوا يعني الشيعة هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا واللّه يا عليّ ما خلقت إلّا لتعبد ربّك ، وليعرف بك معالم الدين ويصلح بك دار السبيل ولقد ضلّ من ضلّ عنك ولن يهتدي إلى اللّه من لم يهتد إليك وإلى ولايتك . وهو قول ربّي عزّ وجلّ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 2 » يعني إلى ولايتك ، ولقد أمرني ربّي تبارك وتعالى أن أفترض من حقّك ما أفترض من حقّي ، وإنّ حقّك لمفروض على من آمن بي ولولاك لم يعرف حزب اللّه وبك يعرف عدوّ اللّه ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء . ولقد أنزل اللّه عزّ وجلّ إليّ : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ

--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية : 58 . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 82 .