السيد حسن الحسيني الشيرازي

61

موسوعة الكلمة

قال الإمام عليه السّلام : إنه قال لبعض أصحابه : أتدري ما يجب على الملك في ملكه ، وما لا يضرّه إذا أدّى الذي عليه منه : إذا خاف اللّه في السرّ والعلانية ، وعدل في الغضب والرّضا ، وقصد في الفقر والغنى ، ولم يأخذ الأموال غصبا ، ولم يأكلها إسرافا وتبذيرا ، ولم يضرّه ما تمتّع به من دنياه إذا كان من خلّته . استنصار « 1 » روي أن عليا عليه السّلام بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السّلام وبعض أصحابه ، ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة . فلما دخل الحسن عليه السّلام وعمار الكوفة اجتمع إليهما الناس ، فقام الحسن عليه السّلام فاستنفر الناس ، فحمد اللّه وصلى على رسوله ، ثم قال : أيّها الناس ، إنّا جئنا ندعوكم إلى اللّه ، وإلى كتابه وسنة رسوله ، وإلى أفقه من تفقّه من المسلمين ، واعدل من تعدلون ، وأفضل من تفضلون ، وأوفى من تبايعون ، من لم يعيه القرآن ، ولم تجهله السّنّة ، ولم تقعد به السابقة ، إلى من قرّبه اللّه تعالى ورسوله قرابتين ، قرابة الدين وقرابة الرحم ، إلى من سبق الناس إلى كلّ مأثرة . إلى من كفى اللّه به رسوله والناس متخاذلون ، فقرب منه وهم متباعدون ، وصلّى معه وهم به مشركون ، وقاتل معه وهم منهزمون ، وبارز معه وهم محجمون ، وصدّقه وهم مكذبون ، إلى من لم تردّ له رواية ، ولا تكافأ له سابقة ، وهو يسألكم النصر ، ويدعوكم إلى الحقّ ، ويسألكم بالمسير إليه ، لتؤازروه وتنصروه على قوم نكثوا بيعته ، وقتلوا أهل

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 88 عن أبي مخنف .