السيد حسن الحسيني الشيرازي

43

موسوعة الكلمة

فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 1 » . واعلموا عباد اللّه أنكم مأخوذون بالاقتداء بهم والاتّباع لهم ، فجدّوا واجتهدوا ، واحذروا أن تكونوا أعوانا للظالم ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مشى مع ظالم ليعينه على ظلمه فقد خرج من ربقة الإسلام ، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود اللّه فقد حادّ اللّه ورسوله ، ومن أعان ظالما ليبطل حقا لمسلم فقد برئ من ذمة اللّه وذمة رسوله ، ومن دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، ومن ظلم بحضرته مؤمن أو اغتيب وكان قادرا على نصره ولم ينصره فقد باء بغضب من اللّه ومن رسوله ، ومن نصره فقد استوجب الجنّة من اللّه تعالى ، وإن اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام : قل لفلان الجبار : إني لم أبعثك لتجمع الدنيا على الدنيا ولكن لتردّ عني دعوة المظلوم تنصره ، فإني آليت على نفسي أن أنصره ، وانتصر له ممن ظلم بحضرته ولم ينصره . أهل النار « 2 » إن اللّه تعالى لم يجعل الأغلال في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوه ، ولكن إذا أطفأ بهم اللهب أرسبهم في قعرها . حبّ الدنيا « 3 » من أحبّ الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ، ومن ازداد حرصا على

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 90 . ( 2 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 86 الباب السادس ، وتنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 301 ، ومعالم الزلفى : 358 . قال الحسن عليه السّلام : . . . ( 3 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 65 ط دار الأسوة عام 1417 ه طهران ، وفي النسخة المخطوطة المحفوظة في مدرسة الشهيد المطهري في طهران تحت رقم ( 5286 ) كما قال المحقق : الحسين بن علي عليهما السّلام .