السيد حسن الحسيني الشيرازي

28

موسوعة الكلمة

وحجّ البيت ، ثم أشياء كثيرة من طاعة اللّه ، التي لا تحصى ولا يعدّها إلا اللّه ، واجتمعوا على تحريم الزنى ، والسرقة ، والكذب ، والقطيعة ، والخيانة ، وأشياء كثيرة من معاصي اللّه لا تحصى ولا يعدّها إلا اللّه . واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها ، وصاروا فرقا يلعن بعضهم بعضا ، وهي الولاية ، ويبرأ بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، أيّهم أحقّ وأولى بها ، إلا فرقة تتبع كتاب اللّه ، وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللّه ، سلم ونجا به من النار ، ودخل الجنّة ، ومن وفّقه اللّه ومنّ عليه واحتجّ عليه ، بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو ، فهو عند اللّه سعيد ، ولله وليّ ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه امرءا علم حقّا فقال فغنم ، أو سكت فسلم » . نحن نقول أهل البيت : إنّ الأئمة منّا ، وإنّ الخلافة لا تصلح إلا فينا ، وإنّ اللّه جعلنا أهلها في كتابه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّ العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كله بحذافيره ، وإنّه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلا وهو عندنا مكتوب بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخط عليّ عليه السّلام بيده . وزعم قوم أنهم أولى بذلك منّا ، حتّى أنت يا بن هند تدّعي ذلك ، وتزعم : أنّ عمر أرسل إلى أبي : إني أريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إليّ بما كتبت من القرآن ، فأتاه فقال : تضرب واللّه عنقي قبل أن يصل إليك ، قال : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه تعالى قال : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 1 »

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 .