السيد حسن الحسيني الشيرازي

8

موسوعة الكلمة

منها لموسوعة الكلمة ، التي جمعها ونسّق مادتها سماحة آية اللّه الشهيد السيد حسن الشيرازي - رحمة اللّه عليه ورضوانه - شهيد الكلمة الإسلامية ، والموقف الحق ، وقضايا المستضعفين . وفاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي نعتها اللّه تعالى في كتابه بالطهارة وأثبت لها العصمة ، لا بد وأن تكون كلمتها مثلها في الطهارة والعصمة وكذلك كانت ، إذ هي عليها السّلام بضعة غالية من أبيها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكلمتها جاءت من سنخ كلامه النوراني المسؤول ، إلا أن التأريخ وأصحاب الحديث ظلموها عليها السّلام حين أهملوا حديثها ، وأهملوا الحديث عنها عليها السّلام وراحوا يحدّثون ، ويروون حديث من لا يضاهي حديثه حديثها عليها السّلام ، بل ولا يصح أن يقارن كلامه بكلامها عليها السّلام ، كيف وهذه فاطمة الزهراء المعصومة بنص القرآن الحكيم من الخطأ والنسيان ، والسهو والاشتباه ، ناهيك عن الكذب والاختلاق والوضع والافتراء ! قال اللّه تعالى في حقها وحق أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبعلها أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابنيها الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام ، والتسعة المعصومين من ذرية الحسين عليه السّلام ، كما اعترف به الفريقان من المسلمين : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . وعليه : فهل المعصوم في كلامه كغير المعصوم ؟ فلما ذا قالوا : خذوا نصف دينكم من فلانة ، وهي غير معصومة باعتراف من علماء العامة ، ولم يقولوا مثله على الأقل في ابنة نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة الزهراء عليها السّلام التي نطق القرآن بعصمتها ؟ . إذن : ألا يكون إهمال حديث فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وكذلك إهمال

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .