السيد حسن الحسيني الشيرازي

78

موسوعة الكلمة

ثمّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ثالثة ، فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك وولد أخي : بعلك ، فأنت سيّدة نساء أهل الجنّة ، وابناك [ الحسن والحسين ] سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنا وأخي والأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلّهم هادون مهديّون . أوّل الأوصياء بعد أخي الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ [ تسعة من ] ولد الحسين في منزل واحد في الجنّة ، وليس منزل أقرب إلى اللّه من [ منزلي ، ثمّ ] منزل إبراهيم وآل إبراهيم . أما تعلمين - يا بنيّة - إنّ من كرامة اللّه إيّاك ، أن زوّجك خير أمّتي ، وخير أهل بيتي ، أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأكرمهم نفسا ، وأصدقهم لسانا ، وأشجعهم قلبا ، وأجودهم كفّا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدّهم اجتهادا . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفرحت ، ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ لعليّ بن أبي طالب ثمانية أضراس ، ثواقب نوافذ ومناقب ، ليست لأحد من النّاس : إيمانه بالله وبرسوله قبل كلّ أحد ، لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي ، وعلمه بكتاب اللّه وسنّتي ، وليس أحد من أمّتي ، يعلم جميع علمي غير بعلك ، لأنّ اللّه علّمني علما لا يعلمه غيري [ وغيره ] ، وعلّم ملائكته ورسله علما ، فأنا أعلمه ، وأمرني اللّه أن أعلّمه إيّاه . ففعلت ذلك ، فليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كلّه غيره . إنّك - يا بنيّة - زوجته ، وإنّ ابنيّ سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمّتي .