السيد حسن الحسيني الشيرازي

71

موسوعة الكلمة

يتولاكم عبد في الدنيا ، إلّا كان اللّه عزّ وجل وليّه في الدنيا والآخرة . هو من عند اللّه « 1 » إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقام أيّاما ولم يطعم طعاما ، حتّى شقّ ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه ، فلم يصب عند إحداهنّ شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنيّة ! هل عندك شيء آكله ، فإنّي جائع ؟ قالت : لا - واللّه - بنفسي وأمّي . فلمّا خرج عنها ، بعثت جارية لها رغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ووضعته في جفنة وغطّت عليها ، وقالت : لاؤثرنّ بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نفسي وغيري ، وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا وحسينا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرجع إليها . فقالت : قد أتانا اللّه بشيء فخبّأته لك ، فقال : هلمّي عليّ يا بنيّة ، فكشفت الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت ، وعرفت أنّه من عند اللّه ، فحمدت اللّه ، وصلّت على نبيّه أبيها ، وقدّمته إليه ، فلمّا رآه حمد اللّه . وقال : من أين لك هذا ؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 2 » . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ ، فدعاه وأحضره ، وأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وجميع أزواج النبيّ حتّى شبعوا .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 528 ح 3 : روي عن جابر بن عبد اللّه ، قال : . . . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 37 .