السيد حسن الحسيني الشيرازي

43

موسوعة الكلمة

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذكّر بكربلاء « 1 » كان الحسين مع أمّه عليهما السّلام تحمله ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : لعن اللّه قاتلك ، ولعن اللّه سالبك ، وأهلك اللّه المتوازرين عليك ، وحكم اللّه بيني وبين من أعان عليك . قالت فاطمة الزهراء عليها السّلام : يا أبة ، أيّ شيء تقول ؟ قال : يا بنتاه ، ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة ، كأنّهم نجوم السماء ، يتهادون إلى القتل ، وكأنّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم . قالت : يا أبة ، وأنّى [ أين هذا ] الموضع الذي تصف ؟ قال : موضع يقال له : ( كربلاء ) وهي دار كرب وبلاء ، علينا وعلى الأمّة . يخرج عليهم شرار أمّتي ، ولو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين ، ما شفّعوا فيه ، وهم المخلّدون في النّار . قالت : يا أبة ، فيقتل ؟ . قال : نعم يا بنتاه ، وما قتل قتلته أحد كان قبله ، وتبكيه السماوات والأرضون ، والملائكة والوحش ، والنباتات والبحار والجبال ، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس ، ويأتيه قوم من محبّينا ، ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقّنا ( لحقنا ، خ ) منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم ، أولئك مصابيح

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 171 : قال : حدّثني جعفر بن محمد الفزاري - معنعنا - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .