السيد حسن الحسيني الشيرازي
25
موسوعة الكلمة
واختلف الرواة في الشانىء بين ثلاثة من مشركي قريش : بين العاص ابن وائل السهمي طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبين الوليد بن المغيرة ، وعمرو ابن هشام المعروف بأبي جهل . إلا أن الأقوى أنها نزلت بحق العاص بن وائل السهمي الطريد . . . وكان كما أخبر اللّه تعالى في كتابه ، حيث انقرض نسل أولئك البعداء ومات ذكرهم ، وانتشر نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأرض وبقي ذكره . ثم لنرجع إلى السورة المباركة فنرى ما هو الكوثر المعطى للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ الكوثر لغة ( على وزن فوعل ) وهو الشيء الكثير الذي لا يمكن إحصاؤه . . . أي مبالغة الكثير من أي شيء كان . . . واحتار العلماء واختلف المفسرون في معنى الكوثر ، حتى بلغت أكثر من خمسة عشر قولا : فمنهم من ذهب إلى أنها النبوة والكتاب . ومنهم من قال : إنها كثرة الأتباع والأشياع . ومنهم من قال : إنها العلم والفضيلة . أو إنها الحوض الوارد ذكره كثيرا في الأحاديث . أو إنها نهر في الجنة . أو إنها العلم المعطى للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وغير ذلك من المعاني التي ذكرها المفسّرون لها . وأما أهل البيت عليهم السّلام فذهبوا إلى أنها : كثرة الأولاد والذرية ، وكما هو معروف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبق بعده من نسله إلا فاطمة الزهراء عليها السّلام ولم يرزق أحفادا إلا منها . . .