السيد حسن الحسيني الشيرازي

16

موسوعة الكلمة

وعند المسلمين : إنها بنت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعند المؤمنين : إنها جنّة واقية ، وحصن حصين . وعند الموالين : إنها قطب دائرة الوجود وعلى معرفتها دارت القرون الأولى . وعند المخلصين : هي محور دوران الحقيقة كلها ( فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها ) . ففاطمة عليها السّلام هي المحور والكل يدور حولها ويستفيد من عظيم نورها ، وقد خاطب اللّه سبحانه وتعالى نبيه الحبيب ليلة المعراج وقال : لولاك لما خلقت الأفلاك . . ولولا علي لما خلقتك . . ولولا فاطمة لما خلقتكما . . الولادة المباركة وقصة الحمل قبل الولادة ، والنطفة قبل الانعقاد - بالنسبة للسيدة الزهراء عليها السّلام - هي قصة معجزة إلهية وتحفة ربانية . فعند ما بلغ عمر النبي محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخامسة والعشرين ، اقترن بسيدة جليلة الشأن ، عظيمة القدر عند المجتمع المكي كله ، موفورة الخير كثيرة المال ، كاملة الأدب والأرب ، تامة الخلق والأخلاق ، ألا وهي خديجة بنت خويلد . . وكانت - حسب بعض التواريخ - متقاربة بالعمر مع زوجها : النبي العظيم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو تزيده قليلا ، وكانت بكرا لم تتزوج من قبله أبدا إلا أنها كانت تربي أبناء أختها الأربعة : وهم : ( هند وزينب