السيد حسن الحسيني الشيرازي

11

موسوعة الكلمة

دخلوا في جحر ضب لدخلته هذه الأمة ، - على ما في بعض الأحاديث الشريفة - فقد قتلوا الإمام أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السّلام ظلما وعدوانا ، وقتلوا سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام وجنينها ، الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في بطن أمه : ( محسنا ) ، ومنعوها حتى من البكاء على أبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقتلوا الإمام الحسن السبط عليه السّلام بدس السم إليه عبر زوجته المغرورة : جعدة بنت الأشعث . وقتلوا الإمام الحسين السبط عليه السّلام وأهل بيته وأصحابه بأجمعهم حتى طفله الرضيع عبد اللّه ، وأخذوا حريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبايا إلى الكوفة ومنها إلى الشام . وهكذا استمر نهر الدم الطاهر ، من ذاك الكوثر المعين ، الزاخر بكل معاني الخير والفضيلة ، شهيدا بعد شهيد ، ولا زال مستمرا ، والكل يقدّم فداء للعقيدة ، والمبدأ الإسلامي الحنيف . وجامع هذه الكلمات النورانية في هذه الموسوعة المباركة ، هو امتداد في النسب والفداء والشهادة ، حيث قتلته يد البغي والظلم التي امتدت من العراق إلى لبنان وذلك بعد أن أذاقوه أنواعا من العذاب في سجونهم المظلمة والظالمة بكل ما فيها . ومن شدّة الظلم ، وتعسّف السجن والسجان ، فإن والدة الشهيد آية اللّه السيد حسن رحمه اللّه لم تعرفه حين ذهبت إلى زيارته ، فواسى في محنته هذه محنة عمته المظلومة ، السيدة زينب العقيلة عليها السّلام التي لم يعرفها ذووها حين عودتها إلى المدينة المنورة بعد واقعة كربلاء الأليمة ، حتى عرفتهم نفسها .